الشيخ الأنصاري

234

كتاب المكاسب

ويشكل على عدم جواز إسقاطه في الثلاثة بناء على أن السبب في هذا الخيار هو الضرر الحادث بالتأخير دون العقد ، فإن الشرط إنما يسقط به ما يقبل الإسقاط بدون الشرط ، ولا يوجب شرعية سقوط ما لا يشرع إسقاطه بدون شرط ، فإن كان إجماع على السقوط بالشرط - كما حكاه بعض ( 1 ) - قلنا به ، بل بصحة الإسقاط بعد العقد ، لفحواه ، وإلا فللنظر فيه مجال . الثالث : بذل المشتري للثمن بعد الثلاثة ، فإن المصرح به في التذكرة سقوط الخيار حينئذ ( 2 ) . وقيل بعدم السقوط بذلك استصحابا ( 3 ) . وهو حسن لو استند في الخيار إلى الأخبار ، وأما إذا استند فيه إلى الضرر ، فلا شك في عدم الضرر حال بذل الثمن ، فلا ضرر ليتدارك بالخيار ، ولو فرض تضرره سابقا بالتأخير فالخيار لا يوجب تدارك ذلك ، وإنما يتدارك به الضرر المستقبل . ودعوى : أن حدوث الضرر قبل البذل يكفي في بقاء الخيار ، مدفوع بأن الأحكام المترتبة على نفي الضرر تابعة للضرر الفعلي ، لا مجرد حدوث الضرر في زمان ، ولا يبعد دعوى انصراف الأخبار إلى

--> ( 1 ) لم نعثر على حكاية الإجماع . ( 2 ) التذكرة 1 : 523 . ( 3 ) قاله السيد الطباطبائي في المصابيح ( مخطوط ) : 131 ، وفيه : " ولا يسقط بإسقاطه فيها ولا بإحضار الثمن بعدها - إلى أن قال : - وإن حصل الشك به فيستصحب " وجعله في الرياض 8 : 195 ، ومستند الشيعة 14 : 400 أظهر الوجهين .